Hope
14-04-07, 03:35 pm
سوانح طبيب
الدكتور الآخر
د. سلمان بن محمد بن سعيد
ثمة ظاهرة أو تصرف يقوم به بعض الأطباء (وهم قلة) إلا انها مزعجة لي ولغيري من الأطباء، وحتى غير الأطباء، لتنافيها مع الذوق العام، ومن المناسب طرحها في سوانح اليوم، ففي حال استشار مريض ما طبيبا آخر بسب عدم استفادته من علاج هذا الطبيب أو لأخذ رأي آخر عن حالته الصحية، يقوم ذلك الطبيب برمي الأدوية التي وصفها زميله في سلة المهملات، أمام المريض وهو يكيل لزميل المهنة الذم والتقليل من شأنه، أقلها انه لا يفهم في الطب، مرجعا تدهور صحة المريض لعلاج ذلك الطبيب، وهذا الطبيب (مع الأسف) نسي أن الطب مدارس (سكوول أُف ثوت) ولكل شيخ طريقته، والشافي في نهاية الأمر هو الله سبحانه وتعالى، وبطبيعة الحال لا أدافع عمن تسبب في استفحال حالة مرضية ما، ولكن أين احترام زميل المهنة، مع ان ديننا يحث على احترام الرأي الآخر، ولنا أسوة في سلفنا الصالح، فلا يقوم أحدهم بالتقليل من شأن الآخر، بل يمتدحه ويثني عليه في غيابه، وفي الأثر يُروى عن أحد الصالحين أن أحدهم لامه كيف يصلي خلف من لا يقر ان لحم الجزور ينقض الوضوء، فقال: أفلا أُصلي خلف مالك، ويقصد في ذلك أن الإمام مالك رحمه الله يرى أن أكل لحم الجمل لا ينقض الوضوء، فاختلاف الأئمة رحمة، ويحضرني قصة رواها أحد المرضى عندما سافر لدولة غربية رائدة في مجال الطب، ليستشير طبيبا هناك عن حالته المرضية، عندما أراه الدواء الذي وصفه له طبيب عربي في القاهرة، قال الطبيب الغربي إن طبيبك هو أستاذ يتعلم منه الأطباء فارجع إليه واستمر في استعمال ماوصفه لك من دواء، مع أن هذا الطبيب غير مسلم وبإمكانه أن يستغل ذلك المريض الذي قطع آلاف الأميال للاطمئنان على صحته، فيا أيها الطبيب العربي المسلم الذام أو المنتقص لزميل المهنة بسبب وبدون سبب، إعلم يارعاك الله ان ماتفعله (عيب) ويتنافى مع أخلاقيات مهنة الطب، والذوق العام، وإلى سوانح قادمة بإذن الله.
الدكتور الآخر
د. سلمان بن محمد بن سعيد
ثمة ظاهرة أو تصرف يقوم به بعض الأطباء (وهم قلة) إلا انها مزعجة لي ولغيري من الأطباء، وحتى غير الأطباء، لتنافيها مع الذوق العام، ومن المناسب طرحها في سوانح اليوم، ففي حال استشار مريض ما طبيبا آخر بسب عدم استفادته من علاج هذا الطبيب أو لأخذ رأي آخر عن حالته الصحية، يقوم ذلك الطبيب برمي الأدوية التي وصفها زميله في سلة المهملات، أمام المريض وهو يكيل لزميل المهنة الذم والتقليل من شأنه، أقلها انه لا يفهم في الطب، مرجعا تدهور صحة المريض لعلاج ذلك الطبيب، وهذا الطبيب (مع الأسف) نسي أن الطب مدارس (سكوول أُف ثوت) ولكل شيخ طريقته، والشافي في نهاية الأمر هو الله سبحانه وتعالى، وبطبيعة الحال لا أدافع عمن تسبب في استفحال حالة مرضية ما، ولكن أين احترام زميل المهنة، مع ان ديننا يحث على احترام الرأي الآخر، ولنا أسوة في سلفنا الصالح، فلا يقوم أحدهم بالتقليل من شأن الآخر، بل يمتدحه ويثني عليه في غيابه، وفي الأثر يُروى عن أحد الصالحين أن أحدهم لامه كيف يصلي خلف من لا يقر ان لحم الجزور ينقض الوضوء، فقال: أفلا أُصلي خلف مالك، ويقصد في ذلك أن الإمام مالك رحمه الله يرى أن أكل لحم الجمل لا ينقض الوضوء، فاختلاف الأئمة رحمة، ويحضرني قصة رواها أحد المرضى عندما سافر لدولة غربية رائدة في مجال الطب، ليستشير طبيبا هناك عن حالته المرضية، عندما أراه الدواء الذي وصفه له طبيب عربي في القاهرة، قال الطبيب الغربي إن طبيبك هو أستاذ يتعلم منه الأطباء فارجع إليه واستمر في استعمال ماوصفه لك من دواء، مع أن هذا الطبيب غير مسلم وبإمكانه أن يستغل ذلك المريض الذي قطع آلاف الأميال للاطمئنان على صحته، فيا أيها الطبيب العربي المسلم الذام أو المنتقص لزميل المهنة بسبب وبدون سبب، إعلم يارعاك الله ان ماتفعله (عيب) ويتنافى مع أخلاقيات مهنة الطب، والذوق العام، وإلى سوانح قادمة بإذن الله.