يتكون الجهاز العصبي من ثلاثة أقسام رئيسية هي: الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي المحيطي والجهاز العصبي التلقائي. ولكل قسم من هذه الأقسام وظائف معينة.
الجهاز العصبي المركزي. يتكون الجهاز العصبي المركزي من الدماغ والنخاع الشوكي ويقوم بتنظيم جميع أنشطة الجهاز العصبي والتحكم فيها. والدماغ عضو شديد التعقيد، يتكون من ثلاثة أجزاء أساسية هي: المخ والمخيخ وجذع الدماغ. وبهذه المقالة معلومات أساسية عن الدماغ.
يعلو المخ كلاً من المخيخ وجذع الدماغ، ويلتف حولهما بدرجة ما، ويشكل نحو 85% من الدماغ، ويُعَدُّ الأكثر تعقيدًا. وللإنسان مخ متطور النمو، يقوم بتوجيه السمع والنظر واللمس والتفكير والإحساس والكلام والتعليم.
يعلو المخيخ ـ والذي يقارب حجمه حجم البرتقالة ـ جذع الدماغ ويساعد الجسم في الاحتفاظ بتوازنه وينسق بين المعلومات الحسيّة وحركة العضلات.
يشبه جذع الدماغ الساق، ويتصل بالنخاغ الشوكي في قاعدة الجمجمة. ويحتوي على العديد من العصبونات التي تتبادل المعلومات الواردة من الحواس. والكثير من العصبونات التي تنظم الوظائف التلقائية، مثل التنفس والنبض القلبي وتوازن الجسم وضغط الدم، توجد في جذع الدماغ.
يتكون النخاع الشوكي من حبل من العصبونات التي تمتد من العنق وتتدلى حتى مايقرب من ثلثي العمود الفقاري، الذي يلتف حوله ويقوم بوقايته. ويحتوي النخاع الشوكي على السبل التي تنقل المعلومات الحسية للدماغ وتلك التي تتبادل أوامر الدماغ مع العصبونات الحركية.
الجهاز العصبي المحيطيّ. يعمل الجهاز العصبي المحيطيّ على نقل الإشارات والرسائل بين الجهاز العصبي المركزي وأعضاء الجسم المختلفة، ويتكون من اثني عشر زوجًا من الأعصاب تبدأ من الدماغ، وتُسمى الأعصاب القحْفِيَّة، بالإضافة إلى واحد وثلاثين زوجًا من الأعصاب التي تبدأ من النخاع الشوكي وتُسمى الأعصاب النُخَاعية. وتعمل هذه الأعصاب كأسلاك الهاتف، حيث تقوم بنقل الرسائل من كل عَصْبون مستقبل ومستفعل في الجسم وإليه.
الجهاز العصبي التلقائي. يُعدُّ الجهاز العصبي التلقائي جزءًا خاصًا من الجهاز العصبي المحيطي، حيث يعمل على تنظيم كل الوظائف التلقائية في الجسم، مثل التنفس والهضم، دون أي تدخُّل أو تحكم من الدماغ، مما يساعد على الاحتفاظ ببيئة داخلية مستقرة.
وينقسم الجهاز العصبي التلقائي إلى جز ئين هما: الجهاز الوُدِّي والجهاز اللاوُدِّي. يلبي الجهاز الودِّي كل احتياجات الجسم خلال حالات الطوارئ وازدياد النشاط. فهو يعمل على ازدياد سرعة ضربات القلب وسريان الدم للعضلات وتوسعة حدقتي العينين. أما الجهاز اللاوُدِّي فيقوم، بشكل عام، بإحداث تأثيرات مضادة للجهاز الودِّي. فمن تأثيراته مثلاً، إبطاء ضربات القلب وتوجيه سريان الدم من العضلات إلى المعدة والأمعاء، وتضييق حَدَقَتي العينين. أما الموازنة بين الجهازين، فيقوم بها الجهاز العصبي المركزي.




رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)